سميح دغيم
209
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
- قد علمنا أنّه لا فائدة له بأن يكون المخبر على صفة أوليس عليها ، وأنّ فائدته في ذلك إنّما تقع بأن نعلمه كذلك ، أو نعتقده على طريقة الظنّ . ولا حكم لما عدا هذين ؛ لأنّ ما خرج عنهما يصير كالتبخيت ، الذي وقوعه عقيب الخبر ، يحلّ محلّ وجوده ابتداء . فإذا صحّ ذلك ، وعلمنا أنّه ، فيما يقتضيه من العلم ، لا يخرج من قسمين : إمّا أن يقع ، عنده ، من فعل اللّه سبحانه ، فيكون علما ؛ أو ينظر فيه السامع فيكسب ، بنظره في أحوال الخبر ، علما . وما لا يمكن ذلك فيه فلا بدّ من أن تكون أمارة ، حتى تقع له به فائدة وغلبة الظنّ ، ثم يكون المظنون ( فيما ) تتعلّق عليه العبارة ، فيه ، بحسب قيام الدلالة ؛ فإن كان من باب العمل صحّ أن يلزم ، عند النظر ؛ وإن كان من باب العلم لم يصحّ أن يلزم عنده ، على ما نبيّنه من بعد ( ق ، غ 15 ، 332 ، 4 ) - اعلم أنّ الأمارة هي التي النظر الصحيح فيها يؤدّي إلى الظنّ . وبذلك نتميّز من الدلالة . والمتكلّمون يسمّون كل ما هذه سبيله " أمارة " ، عقليّا كان أو شرعيّا ( ب ، م ، 690 ، 3 ) - الأمارة هو الذي يلزم من العلم بها ظنّ وجود المدلول ( ف ، م ، 44 ، 28 ) - الأمارة : لغة العلامة ، واصطلاحا هي التي يلزم من العلم بها الظنّ بوجود المدلول كالغيم بالنسبة إلى المطر فإنّه يلزم من العلم به الظنّ بوجود المطر ، والفرق بين الأمارة والعلامة أنّ العلامة ما لا ينفكّ عن الشيء كوجود الألف واللام على الاسم ، والأمارة تنفكّ عن الشيء كالغيم بالنسبة للمطر ( ج ، ت ، 58 ، 10 ) إمارة - الإمارة هي التي يلزم من النّظر فيها الظنّ بالمدلول ( ط ، م ، 66 ، 19 ) أمارة الشيء - قد تسمّى أمارة الشيء ودلالته باسمه كما تسمّى دلائل العلم علما فيقال " في هذا الدفتر علم كثير " والمراد بذلك دلالات العلم . وكذلك يقال " كلام كثير " والمراد بذلك دلالاته . وقد يقال أيضا " رأيت الحبّ في وجه فلان " وإنّما رأى دلالته ( أ ، م ، 152 ، 23 ) أمارة العجز - إنّ الذي قالوا أمارة العجز ؛ إذ لا يقدر العبد على ما لا يتحقق مفعوله معه ، كما لا يقدر عليه دون استعمال نفسه بالتحريك والتّسكين ( م ، ح ، 48 ، 17 ) إمام - كان أبو بكر إماما بعقد المسلمين له الإمامة وإجماعهم على إمامته ، وكان عمر إماما بنصّ أبي بكر على إمامته ، وكان عثمان إماما باتفاق أهل الشورى عليه ، وكان عليّ إماما بعقد أهل العقد له بالمدينة ( ش ، ق ، 456 ، 5 ) - إنّما يصير الإمام إماما بعقد من يعقد له الإمامة من أفاضل المسلمين الذين هم من أهل الحلّ والعقد والمؤتمنين على هذا الشأن ؛ لأنّه ليس لها طريق إلّا النص أو الاختيار ؛ وفي فساد النص دليل على ثبوت الاختيار الذي نذهب إليه ( ب ، ت ، 178 ، 8 ) - الإمام إنّما ينصب لدفع العدو وحماية البيضة وسد الخلل وإقامة الحدود واستخراج الحقوق ( ب ، ت ، 184 ، 6 ) - إنّ الإمام إنما ينصب لإقامة الأحكام وحدود